أهم الأخبار

بالورود..أطفال غزة يلقون السلام على شهداء الحرية

طباعة تكبير الخط تصغير الخط
 0 Google +0  0
بالورود..أطفال غزة يلقون السلام على شهداء الحرية انتاب الخوف الطفلة مايا حميد فور أن وطئت قدماها أرض ميناء غزة ووقعت عيناها على مرسى السفن هناك، فأخذت تتراجع إلى الوراء وهي ترتعش خوفاً من أن تخترق جسدها رصاصة صهيونية تقتلها بعدما شاهدت بعينيها مجزرة أسطول الحرية. وبعدما رأت مايا بنت السبع سنوات أحبتها وأصدقائها حولها وجموع الناس هناك هدأت أنفاسها، وأخذت تردد "أخاف أن يطلق علينا اليهود الرصاص ويرمونا في البحر، كما حدث بالأمس". واقتربت مايا ببطء نحو مياه الميناء الهادئة وألقت بوردة حمراء وأخرى بيضاء فيها، مرسلة بهما السلام إلى أرواح شهداء مجزرة الحرية. وتجمع عشرات الأطفال في ميناء غزة وجابوا خيمة عزاء شهداء الأسطول، حاملين الورود، حيث توجهوا إلى شاطئ الميناء وألقوا بها في المياه، مرددين "شكراً لكل متضامن استشهد من أجلنا"، وذلك ضمن فعالية نظمتها شركة العروة الوثقى وإذاعة الإيمان. وقتلت قوات الكيان الصهيوني الاثنين نحو 20 متضامناً وعشرات الجرحى وصلوا على متن سفن أسطول الحرية التي تحمل مساعدات طبية وإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر منذ أربعة أعوام، في مشهد أدانه المجتمع الدولي كافة حزن وغضب وفي بيت عزاء المتضامنين جلس الطفل أحمد بارود (10 سنوات) وقد امتزجت ملامح طفولته البريئة بالحزن والغضب، وبدا أكثر وعياً من عمره بالمجزرة التي وقعت بحق متضامني الأسطول. ويقول أحمد "أنا حزين وأكره الصهاينة لأنهم قتلوا من جاء ليفك عنا الحصار ويتضامن معنا، مع أنهم أجانب". وأخذت نظراته للبحر تأخذه نحو أمنية أليمة، قائلاً:" لا أصدق أنهم قتلوهم هنا في البحر، حتى أني أتمنى أن أدخل في البحر وأذهب إلى المكان الذي قتلوهم فيه لأرى ما حدث". وبلغت مشاعر الحزن والوفاء من أطفال غزة ذروتها حينما اجتمعوا على رأس الميناء- حيث كان من المفترض أن يستقبلوا المتضامنين- وقاموا بإلقاء الورود مع بعضهم، ورددوا بصوت عالِ "شكراً لكل متضامن استشهد من أجلنا". هدوء البحر الطفلة رزان كردية (8 سنوات) أخذت تنظر إلى وردتها وهي تسير ببطء شديد على سطح المياه الهادئة، وهي تقول "حتى البحر هادئ ولا يتحرك وكأنه حزين مثلنا". وتابعت الطفلة التي بدت جريئة في حديثها " "جئت لأقول لكل من كان في السفن شكراً لهم لأنهم جاءوا ليفكوا عنا الحصار، لكن الاحتلال منعهم أن يأتوا إلينا وقتلوهم لأنهم يحبوننا". وترددت بين الأطفال تساؤلات عبروا فيها ببراءتهم عن تصورهم للمجزرة التي ارتكبها الاحتلال في بحق المتضامنين في البحر. وجلس الطفل محمد حميد متأملاً في الورود والمياه الهادئة، ويتساءل "هل هم الآن في البحر تحت الماء؟، أم أنهم أخرجوهم ليدفنوهم تحت الأرض". أما الطفلة هالة فراحت تسأل باستغرابها من هدوء المياه، قائلة "هل هذا هو البحر الميت؟"، وأخذت تربط بكلامها بين هذا السؤال ومصير الذين استشهدوا في عرض البحر.